ناقشت لجنة القيادات التنفيذية باتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعها التاسع والعشرين في مجلس الغرف السعودية في الرياض، والذي شارك فيه سعادة عبد الله سلطان عبد الله الامين العام لاتحاد الغرف بالدولة ، السوق الخليجية المشتركة ودور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية بمشاركة الأمناء العامين والمديرين والرؤساء التنفيذيين لاتحادات مجالس وغرف دول المجلس.
وأكد الدكتور فهد بن صالح السلطان الأمين العام لمجلس الغرف السعودية الذي ترأس الاجتماع إلى جانب الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية عبدالرحيم نقي أهمية الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال وضرورة تعزيز العمل الخليجي المشترك وتفعيل دور القطاع الخاص في البلدان الخليجية لتحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة .
وقال السلطان إن من بين الموضوعات المهمة التي تطرق إليها الاجتماع دور القطاع الخاص الخليجي المنتظر في ظل مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لانتقال مجلس التعاون إلى اتحاد خليجي وما يطمح القطاع لعرضه خلال اللقاء المشترك مع الأمانة العامة لمجلس التعاون، مشيراً في هذا الصدد إلى تكليف مكتب استشارات متخصص لإعداد دراسة متكاملة حول “دور القطاع الخاص الخليجي في التنمية الاقتصادية الخليجية” .
وأضاف أنه تم الاتفاق على مشاركة جميع الغرف الخليجية في وضع مرئياتها للدراسة في ضوء التوجهات العامة للقطاع الخاص وما يأمل فيه الاتحاد من مشاركة فاعلة للقطاع الخاص الخليجي في المساهمة في صنع التوجهات الاقتصادية التي تخدم مصلحة الشعوب الخليجية، حيث طرح عيد القحطاني مدير مركز تنمية الصادرات بمجلس الغرف موضوع الإغراق والتجارة البينية بين دول المجلس في ظل التجارة العالمية كموضوعات يجب التركيز عليها وإشراك القطاع الخاص فيها .
وأوضح السلطان أن المشاركين في الاجتماع صادقوا على ما جاء في محضر الاجتماع الثامن والعشرين للجنة القيادات التنفيذية وجرت مناقشة عدد من المقترحات بشأن فترة رئاسة الاتحاد حيث تم الاتفاق على دراسة الجوانب الموضوعية والفنية للمقترح .
وأشار إلى أنه جرى طرح آليات لتطوير عمل اللجان القطاعية بالاتحاد موضحاً أنه تم في هذا الصدد التأكيد على أهمية التركيز على القيمة المضافة التي تقدمها تلك اللجان للقطاعات الاقتصادية الخليجية وفاعليتها وضرورة تجانس القطاعات التي تخدمها واختيار الأعضاء المختصين والفاعلين .
وذكر السلطان أنه تم الاتفاق على أن تكون الأهمية الاقتصادية للقطاع المعني هي المحدد الرئيس لتشكيل اللجان، لافتاً إلى تجربة مجلس الغرف في اللجان التي وصفها بالناجحة، حيث استطاع بعضها تغيير أنظمة والمساهمة في وضع الاستراتيجيات التي تخدم القطاعات الاقتصادية المختلفة .
وحظي موضوع السوق الخليجية المشتركة بنصيب وافر من المناقشات، حيث إنه من المقرر عقد اجتماع في الكويت للجنة السوق الخليجية المشتركة يحضره عدد من المسؤولين في الدول الأعضاء بمن فيهم مسؤولو الاتحاد الجمركي واتفق على أن تقوم الأمانة العامة للاتحاد بتحديد معوقات وتحديات إنشاء السوق ودعم ذلك بالبراهين الواقعية .
واتفق المشاركون على عقد ندوة تتناول دور القطاع الخاص الخليجي في التنمية الاقتصادية بدول مجلس التعاون خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاتحاد المزمع عقده في الإمارات في الربع الأول من العام الحالي 2012 الذي من المتوقع أن تشارك فيه تركيا بعرض تجربتها في مجال دور القطاع الخاص في تعزيز الاقتصاد التركي.
وجرى خلال الاجتماع استعراض مشروع التنافسية الخليجية المطروح من قبل لجنة الموارد البشرية والرامي لإيجاد بعض المشروعات الخليجية التي تهدف إلى تعزيز دور شباب ورواد الأعمال بدول المجلس، إلى جانب تجارب السعودية في هذا المجال وكيفية الإفادة منها، حيث إنه من المقرر أن يتم تبني عرض المشروع خلال القمة القادمة لمجلس التعاون لتبنيه بشكل رسمي ومن المؤمل أن يساهم المشروع في تحريك عجلة الاقتصاد الخليجي وخلق العديد من فرص العمل الحر للشباب الخليجي .
والتقى المشاركون في الاجتماع عبدالله الشبلي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية باتحاد دول مجلس التعاون وجرت مناقشة ضرورة إشراك القطاع الخاص الخليجي في صنع السياسات الاقتصادية .
وأكد عبدالرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ضرورة وجود ممثلين للقطاع الخاص في اللجان الفنية للاتحاد ووضوح آليات مشاركة القطاع الخاص في بناء القرارات الاقتصادية وصياغة الأنظمة المتعلقة بالقطاع .
من جانبه أكد الشبلي اهتمام وحرص الاتحاد على مشاركة القطاع الخاص في مجمل القرارات الاقتصادية ومسيرة التنمية الاقتصادية بدول المجلس، مثمناً قدرات القطاع ومشاركته الفاعلة في البناء والتنمية .