مستثمرون: زيارة لبنى القاسمي لسوريا تفتح
أفاقا واعدة للاستثمارات

بدت فعاليات تجارية واستثمارية إماراتية وسورية ارتياحها الكبير من نتائج
الزيارة التي قامت بها الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة
الخارجية، والوفد المرافق المكون من 45 شخصاً لسوريا
.
وأكد رجال أعمال ومستثمرون أن هذه الزيارة والمباحثات الحكومية التي تمت
خلالها جاءت على أعلى المستويات شارك فيها ممثلون عن القطاع الخاص
الإماراتي المرافق بالإضافة إلى النقاشات بين مسؤولي الشركات الإماراتية
والسورية تعد محطة مثمرة لرفع قيمة التبادل التجاري المشترك وتوسيع قاعدة
التصدير للمنتجات الإماراتية للسوق السورية وزيادة التعاون الاستثماري بين
الشركات الإماراتية والسورية من حيث الاستفادة من الفرص الاستثمارية
المتنوعة والمتعددة في اقتصاد البلدين .
أشار المستثمرون الإماراتيون إلى أن تجربة حضور ممثلي القطاع الخاص
الإماراتي في المباحثات الرسمية التي أجرتها الشيخة لبنى القاسمي مع رئيس
مجلس الوزراء السوري، ونائبه ووزيري المالية والاقتصاد والتجارة السوريين
تعد غنية وعملية كونها تتيح للقطاع الخاص الإماراتي إيصال وجهات نظرهم في
تطوير العلاقات الثنائية وكيفية تجاوز المعوقات والصعوبات التي تواجه
التعاون التجاري والاستثماري إلى المسؤولين الحكوميين بما يسهم في تجاوز
الكثير من الخطوات والمراحل في مسيرة التعاون المشترك .
وقال ناصر النويس رئيس مجموعة روتانا لإدارة الفنادق أن زيارة الشيخة لبنى
القاسمي لسوريا تعد من الزيارات العملية المثمرة التي حققت نجاحا كبيرا
ومتقدما في تطوير التعاون المشترك وتجاوز المعوقات التي تواجه نشاط الشركات
الإماراتية المستثمرة في سوريا .
وأضاف النويس أن حضوره المباحثات الرسمية مع رئيس الوزراء السوري ونائبه
حقق النتائج المأمولة لمجموعته والقطاع الخاص الإماراتي من مرافقة الوفد
خاصة أنه نجح في وضع المسؤولين السوريين على واقع الصعوبات والمعوقات التي
تواجه التعاون الاستثماري مع الجانب السوري والمشروعات السياحية لمجموعة
روتانا في سوريا الأمر الذي يفتح المجال واسعاً لتجاوز هذه الصعوبات
والمعوقات وزيادة التعاون الاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة .
وأشار إلى أن استثمارات مجموعة روتانا في سوريا متنوعة من حيث الفنادق
والمنشآت السياحية الأخرى في الوقت الذي تستثمر المجموعة حاليا في أربعة
فنادق قيد الإنشاء في العديد من المدن السورية .
بدوره قال أحمد المطروشي مدير عام شركة أعمار العقارية إن زيارة الشيخة
لبنى القاسمي لسوريا وحضور المباحثات الرسمية ومناقشاته مع المسؤولين
والمستثمرين السوريين ستؤدي إلى زيادة التعاون الاستثماري بين البلدين .
وأشار إلى أنه حث المسؤولين السوريين على أهمية تقديم التسهيلات، وتجاوز
الصعوبات للاستثمارات المستقبلية لشركة إعمار في السوق السورية التي تخطط
لمشروعات عقارية ومراكز تسوق جديدة في سوريا .
من جانبه أوضح سعود علي النعيمي مدير الأعمال التجارية في شركة الخليج
للصناعات الدوائية: جلفار “أن الزيارة فتحت سوقا جديدا لمنتجات الشركة من
الأدوية بعد نجاحها في الحصول على وعد حكومي بتسهيل تسويق المنتجات في
السوق السورية من حيث تسجيل الأدوية” .
وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من التعاون التجاري، والاستثماري بين
شركته والسوق السورية
من جانبه أكد يوسف النويس المدير التنفيذي لشركة المعبر الدولية أن زيارة
الشيخة لبنى القاسمي وحضوره المباحثات الرسمية كانت فرصة مثمرة للإطلاع على
الفرص الاستثمارية والخطط والاستراتيجيات التنموية في سوريا وإمكانية
مساهمة المعبر الدولية في هذه التنمية .
وأضاف أن مشاركة المعبر في الوفد المشارك حققت اهتماماً كبيراً من قبل
المسؤولين والمستثمرين السوريين باستثمارات الشركة، مشيرا إلى أنه أجرى
مباحثات ونقاشات موسعة مع المسؤولين الحكوميين والشركات الخاصة هدفها
مجالات دخول المعبر الدولية السوق السورية خاصة أن الشركة لديها تجارب غنية
ومتقدمة في العديد من الدول العربية والأجنبية .
بدوره أكد سعيد خماس نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة أن
مشاركة الاتحاد كممثل للقطاع الخاص الإماراتي في هذه الزيارة حققت الكثير
من النتائج التي كانت مأمولة قبل الزيارة خاصة من حيث زيادة الصادرات
الإماراتية إلى السوق السورية وتوسيع قاعدة التعاون الاستثماري بين البلدين
.
من جانبه، أوضح الشيخ فهد بن جبر آل ثاني مدير دعم الاستثمار الأجنبي
بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي أهمية هذه الزيارة في التعارف والتواصل
مع المستثمرين السوريين ومعرفة متطلباتهم في إقامة مشروعات استثمارية تصب
في مصلحة البلدين الشقيقين .
وأشار إلى أنه أطلع المستثمرين السوريين خلال هذه الزيارة على الفرص
الاستثمارية الغنية والمتعددة في الإمارات وإمكانية زيادة الاستثمارات
السورية في دبي، موضحاً أن الفترة المقبلة ستشهد في ضوء هذه المباحثات
مزيداً من الاستثمارات السورية إلى السوق الإماراتية في مختلف القطاعات
الاقتصادية .
وأبدت العديد من الفعاليات التجارية والاستثمارية السورية وأعضاء مجلس
العمل السوري بدبي والإمارات ارتياحهم الكبير لنتائج زيارة الشيخة لبنى
القاسمي في توسيع قاعدة التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مشيرين
إلى أن هذه الزيارة وما تضمنتها من مباحثات رسمية على أعلى المستويات
ونقاشات بين رؤساء الشركات الإماراتية والسورية شكلت نقطة انطلاقة جديدة في
مسيرة تطوير التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين .
وأشاد الدكتور أنس الكزبري رئيس مجلس إدارة شركة إنفست السورية بالتقدم
المستمر لعلاقات التعاون القائمة بين سوريا والإمارات، مؤكدا أن هذه
الزيارة ستعطي دفعا جديدا للتعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين .
وأكد موفق القداح رئيس مجلس إدارة شركة “إعمار أي جي أو سوريا” أن الزيارة
أسهمت في وضع النقاط على حروف التعاون الاستثماري والتجاري خاصة في ظل
الصراحة التي اتسمت بها المباحثات والجدية في معالجة والصعوبات .
وأوضح أن هذه الزيارة كانت فرصة ثمينة لإجراء المشاورات بين ممثلي القطاع
الخاص في البلدين واستعراض الفرص الاستثمارية القائمة في الإمارات وسوريا
ومجالات استثمارها بما يؤدي إلى زيادة التعاون الثنائي .
وأشار وليد عكاوي رئيس مجلس إدارة شركة “آي تي للنشر” إلى النتائج الحيوية
والمثمرة التي أسفرت عنها زيارة الشيخة لبنى القاسمي إلى سوريا سواء من
خلال المباحثات مع المسؤولين الحكوميين أو لقاءات ممثلي القطاع الخاص في
البلدين .
وبلغت قيمة التبادل التجاري بين الإمارات وسوريا خلال عام 2009 حوالي 322
مليون دولار شكلت الصادرات غير النفطية 22% من إجمالي التجارة البينية غير
النفطية في حين بلغت قيمة التبادل التجاري في النصف الأول من العام الجاري
حوالي 135 مليون دولار، منها أكثر من 73 مليون دولار قيمة الصادرات
الإماراتية غير النفطية إلى سورية، وحوالي 62 مليون دولار صادرات سورية إلى
الإمارات .