لبنى القاسمي تزور مركز التجارة الدولي والمجلس التجاري السويدي والجامعة الاقتصادية في ستوكهولم

زارت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في اليوم الثاني لزيارتها لاستوكهولم مركز التجارة العالمي والمجلس التجاري السويدي والجامعة الاقتصادية.
ورافقت معاليها في الزيارات سعادة الشيخة نجلاء محمد القاسمي سفيرة الدولة لدى السويد وسعادة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وسعادة عبد الله سلطان أمين عام إتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وسعادة عتيبة العتيبة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي وأعضاء وفد الإمارات ممثلي وزارة الخارجية والتجارة الخارجية وغرفة تجارة الفجيرة وشركة أبو ظبي لطاقة المستقبل / مصدر / وشركة دو للاتصالات.
واستمع الوفد خلال زيارتها إلى مركز التجارة العالمي إلى ثلاث عروض توضيحية من مسؤولي المركز حول اقتصاد السويد والصناعات القائمة فيها و أهداف المركز ونشاطاته وخططه المستقبلية والشركات العالمية العاملة تحت مظلته سواء داخل السويد أو خارجها.
وأكد المسؤولون على أن السويد تتمتع بفرص استثمارية غنية في مختلف المجالات وهي تمتلك تكنولوجيات عالية المستوى في جميع القطاعات ومهارات تقنية متطورة في الوقت الذي يحتل اقتصادها المرتبة التاسعة في مؤشر التنافسية على مستوى العالم، مشيرين إلى أن مراكز البحوث والجامعات السويدية المتطورة تساعد الشركات والمصانع السويدية في تطوير أدائها ومنتجاتها.
وأوضحوا أن مركز التجارة العالمي في ستوكهولم تمتلك أربعة فروع لها في مناطق تجارية مهمة ، مشيرين إلى وجود خطط قريبة للتوسع في مناطق الشرق الأوسط خاصة في دولة الإمارات.
وتم عقب العروض نقاشات حول إمكانيات التعاون بين الشركات الإماراتية والسويدية في مختلف المجالات خاصة في مجالات الطاقة المتجددة فيما دعا الجانب الإماراتي مركز التجارة العالمي في استوكهولم للاستفادة من المزايا التنافسية والتجارية التي تمتلكها دولة الإمارات والتواجد في أسواقها وإقامة مشاريع استثمارية مشتركة بين شركات البلدين.
كما عقدت معالي الشيخة لبنى القاسمي والوفد المرافق جولة مباحثات مع مسؤولي المجلس التجاري السويدي برئاسة السيدة آيسن سافيزي نائب رئيس المجلس لمنطقة أمريكا الجنوبية وأفريقيا والشرق الأوسط ووسط آسيا.
واستعرضت معاليها خلال اللقاء التطورات الاقتصادية في دولة الإمارات ومستوى النمو المتقدم التي يسجله الاقتصاد الإماراتي مشيرة إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وصلت إلى أكثر من 64 بالمائة تركز معظمها لقطاعي الخدمات والصناعة.
وقالت معاليها إن دولة الإمارات تمتلك بيئة استثمارية ممتازة جعلتها أكثر الدول انفتاحا في منطقة الشرق الأوسط في الوقت الذي توفر أسواقها الكثير من الفرص الاستثمارية الغنية وتتمتع بموقع مميز يمكن أن يخدم نطاقا جغرافيا يصل تعداده إلى أكثر من ملياري مستهلك بالإضافة إلى كونها مركزا للتجارة الدولية مع دول الخليج كافة.
وأعربت عن ترحيب دولة الإمارات بالمستثمرين ورجال الأعمال السويديين للاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية والتسهيلات التي تقدمها الدولة لمجتمع الأعمال.
من جانبه قدم سعادة صلاح الشامسي عرضا موجزا عن الأداء الاقتصادي في الإمارات وأبوظبي وإستراتيجية حكومة أبوظبي في التطوير الإقتصادي في مختلف القطاعات وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي للإمارة.
وأكد الشامسي على البيئة الاستثمارية المتطورة في أبو ظبي والإمارات والتي جعلت أسواق الدولة مركزا لكبريات الشركات العالمية التي تبحث عن النمو والتوسع.
بدوره قدم الجانب السويدي لمحة عن نشاط المجلس وأداء مكتبه في دبي الذي افتتح بشكل رسمي عام 2006 ، مشيرة إلى فرص التعاون الكبيرة بين الشركات الإماراتية والسويدية في مختلف المجالات والتي يمكن أن تساعد الشركات السويدية على التوسع نحو الأسواق في الشرق الأوسط وآسيا.
وأوضح أن 100 شركة سويدية تستحوذ على 70 بالمائة من صادرات البلاد ، لافتة إلى الخبرات التقنية والتكنولوجية التي تتميز بها الشركات السويدية في مختلف النشاطات.
كما زارت معالي الشيخة لبنى القاسمي والوفد المرافق المدرسة الاقتصادية في إستوكهولم وألقت كلمة بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المدرسة استعرضت خلالها تطور العلاقات بين دولة الإمارات والسويد آخر التطورات الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات.
أكدت معاليها أن اقتصاد الإمارات يعد ثاني أكبر اقتصاد في الوطن العربي بناتج محلي بلغ حوالي 199 مليار دولار في الوقت الذي يعد أكثر اقتصاديات الشرق الأوسط انفتاحا وحيوية وهو مستمر في النمو والتطور ، موضحة أن نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي للدولة بلغ أكثر من 64 بالمائة تشكل نصفها قطاع الخدمات الذي نما بمعدلات عالية ومتطورة تنافس مثيلاتها في الدول المتقدمة.
ولفتت معاليها إلى خطط الحكومة وإستراتيجيها التنموية في مختلف القطاعات والمجالات بشكل يضمن إنسانية الأداء الاقتصادي وتحقيق النمو خلال السنوات القادمة ويساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأشارت إلى الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات لمواجهة التداعيات المحتملة للأزمة المالية على الاقتصاد الإماراتي ودعم الجهاز المصرفي بالدولة بالسيولة اللازمة التي تتيح لها الاستمرار في تعزيز النمو الاقتصادي بالدولة.
وأكدت معاليها على التطورات في مجال السياحة حيث بلغ عدد السياح في الدولة العام الماضي أكثر من ثمانية ملايين سائح فيما يتوقع أن يصل العدد هذا العام إلى حوالي عشرة ملايين سائح مشيرة إلى أن نسبة إشغال الفنادق بالدولة على مدار العام أكثر من /90/ بالمائة في الوقت الذي تغطي فيه شركات الطيران الإماراتية مناطق واسعة من العالم.
وأشارت معاليها إلى روح التسامح والانفتاح القائم في المجتمع الإماراتي حيث تستقطب الدولة عمالة من /182/ جنسية في العالم مما يدل على حيوية سوق الإمارات وقدرته على التعامل مع جميع الجنسيات بكل ود وتسامح ، مؤكدة على وجود مئات المدارس الأجنبية في دولة الإمارات مخصصة للطلبة الإماراتيين والأجانب المقيمين بالدولة.
وفي ختام اللقاء أجابت معالي الشيخة لبنى القاسمي على تساؤلات واستفسارات الطلبة والباحثين الاقتصاديين حول مجمل النشاط الاقتصادي والاجتماعي بالدولة.