تقع دولة الإمارات العربية المتحدة في قلب الخليج العربي وتحدها من الشمال والشمال الغربي مياه الخليج ومن الغرب قطر والمملكة العربية السعودية ومن الجنوب سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية أيضا ومن الشرق خليج عمان وسلطنة عمان. تمتد سواحلها المطلة على الساحل الجنوبي من الخليج العربي مسافة 644 كيلو مترا من قاعدة شبه جزيرة قطر غرباً وحتى رأس مسندم شرقاً وتنتشر عليها إمارات أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة بينما يمتد ساحل الإمارات السابعة وهي الفجيرة على ساحل خليج عمان بطول 90كيلومتراً وتشغل الدولة بذلك المنطقة الواقعة بين خطي عرض 22 و 26.5 درجة شمالا وخطي طول 51 و 56.5 شرق خط غرينتش وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة موقعاً استراتيجياً ما يزال يحظى بالأهمية التي كانت له قبل أربعة آلاف سنة، رغم تحول العالم إلى قرية صغيرة بفضل ثورة الاتصالات والمعلومات والتكنولوجيا الحديثة.
وتتكون أراضي الدولة في معظمها من الصحاري ولاسيما في المناطق الغربية الداخلية. وتتخلل تلك المناطق عدة واحات مشهورة أهمها تلك التي تشغلها العين وضواحيها حيث تستغل المياه الجوفية التي تتوفر بفضل وجود جبل حفيت عن طريق شبكة ري تعرف باسم الأفلاج ومنها محاضر ليوا التي تقع على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الغرب من العين وتضم الآن أكثر من 60 قرية، إضافة إلى المراعي الخصبة الموجودة في مناطق الظفرة التي يتوفر فيها المياه الجوفية. كما تتميز معظم سواحل الدولة كونها رملية باستثناء المنطقة الشمالية في رأس الخيمة التي تشكل رأس سلسلة جبال حجر. أما المياه الإقليمية فهي ضحلة عموما. وهذه سمة واضحة للقسم الأكبر من المساحة المغمورة في الخليج العربي. وتتصف المياه الإقليمية للدولة بكثرة الشعب المرجانية التي، وأن كانت تشكل موانع طبيعية تعيق الملاحة. فأنها غنية بمحار اللؤلؤ الذي تشتهر به منطقة الخليج وكان المصدر الرئيسي للدخل على مر العصور. وتتبع الدولة المئات من الجزر المتناثرة في مياه الخليج منها نحو 200 جزيرة تخص إمارة أبو ظبي أهمها جزيرة صير بني ياس التي تحولت إلى واحة خضراء تضم الغابات وأشجار الفاكهة بأنواعها ومحمية طبيعية للحيوانات النادرة والطيور.

